أخبار عاجلة

آخر الأخبار

القصة الكاملة لـ«سعودي أوجيه».. من أكبر شركة مقاولات سعودية لـ«الإفلاس»

القصة الكاملة لـ«سعودي أوجيه».. من أكبر شركة مقاولات سعودية لـ«الإفلاس»
القصة الكاملة لـ«سعودي أوجيه».. من أكبر شركة مقاولات سعودية لـ«الإفلاس»

في خطوة مفاجأة، أعلنت شركة «سعودي أوجيه»، أن يوم 31 يوليو المقبل، هو آخر يوم عمل بالشركة، وفقًا لإعلان من الشركة لموظفيها، تم تداوله على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، متضمنا مدة الإخطار المنصوص عليها في نظام العمل.

 

و«سعودي أوجيه» شركة سعودية متعددة النشاطات أسست في 1978، وبدأت كشركة مقاولات وأشغال عامة قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، والطباعة، والعقار، وخدمات الكمبيوتر، وهي مملوكة لعائلة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري وعبد العزيز بن فهد آل سعود.

 

وفي أواخر سبعينيات القرن العشرين، قام رفيق الحريري بشراء «شركة أوجيه» الفرنسية، ودمجها في شركته ليصبح اسمها سعودي أوجيه، وأصبحت الشركة من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.

 

وسبق لـ«سعودي أوجيه» أن سرحت آلاف الموظفين عندما انهارت أسعار النفط وانهارت معها عائدات خزينة المملكة التي اضطرت لإيقاف العديد من مشاريع البناء الضخمة، وبينها مشاريع كانت «سعودي أوجيه» متعاقدة على تنفيذها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشاكلها المالية.

 

مشروعات الشركة

تعد شركة «سعودي أوجيه» واحدة من أكبر شركات المقاولات في السعودية، قبل أن يتوسع نشاطها ليشمل الاتصالات، والعقار، والصيانة.

 

الشركة انخرطت في مشاريع تطوير البنى التحتية في السعودية، حيث ساهمت في إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إضافة إلى إنشاء المباني الخاصة بشركة إعمار المدينة الاقتصادية.

 

ويعد مطار الملك خالد الدولي في الرياض واحدًا من أكبر مطارات المنطقة الذي تقوم الشركة بأعمال الصيانة فيه، إضافة إلى أعمال الصيانة التي تضطلع بها الشركة في مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم في المدينة المنورة.

 

كما أنشأت العديد من المشاريع في المملكة العربية السعودية كالفنادق والمستشفيات، غير أن خفض الإنفاق الحكومي بعد تراجع أسعار النفط، أثر على عائدات الشركة التي تكافح من أجل خدمة الديون.

 

وفي ديسمبر 2016، أعلن مجلس إدارة البنك العربي، أن شركة «أوجيه ميدل ايست هولدنغ»، التي تمتلك 19.834% من أسهم البنك العربي، وافقت على بيع حصتها لمجموعة من المستثمرين العرب، وأن العمل جار مع البنك المركزي الأردني لاستكمال إجراءات تحويل الملكية.

 

ويأتي بيع أوجيه لحصتها في البنك العربي بمبلغ يتردد أنه يصل 1.1 مليار دولار،  لتوفير سيولة يسدد فيها الحريري ديونًا مستحقة على شركاته في السعودية وتخلفت أوجيه عن الوفاء بها، بحوالي 4.7 مليار دولار، وفي هذا النطاق عرض الحريري بيع حصته في شركة خدمات للاتصالات، مقرها دبي.

 

وزارة العمل السعودية

من جانبها، قالت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إن حقوق جميع العاملين في شركة «سعودي أوجيه» محفوظة، وسيتم نقل 1200 موظف سعودي إلى شركات أخرى، وكذلك 6 آلاف عامل وافد.

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، خالد أباالخيل، أن الوزارة تتابع مع الجهات الحكومية، ومع المنشأة نفسها منذ نشوء المشكلة، حل مشكلة العمالة في شركة «سعودي أوجيه».

 

وأكد «أباالخيل» -في تصريحات صحفيه- أن جميع حقوق العمالة التي تعمل لدى الشركة موثقة لدى الوزارة، كما أن الوزارة كلفت محامين للترافع عن هؤلاء العمالة لدى الجهات القضائية في المملكة.

 

كما أوضح أنه منذ تعثر الشركة عالجت الوزارة مشكلات أكثر من 16 ألف عامل وافد، غادر منهم 11.5 ألف عامل، ونقلت الوزارة نحو 3.8 ألف عامل وافد لشركات أخرى.

 

وضع العمال في الشركة

وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، قالت إن عدد العاملين في المنشأة يبلغ حاليًا نحو 8000 آلاف عامل، منهم 1200 سعوديين، إذ يتم العمل على نقل نحو 600 سعودي للعمل في منشآت أخرى، ويتم حاليًا العمل على نقل خدمات 6000 عامل وافد إلى منشآت أخرى، بالتعاون مع الشركة.

 

وأشار المتحدث باسم الوزارة، إلى أن العمالة الوافدة التي تعمل في المنشأة، استقدمت للعمل وفق عقود موقتة، ومن رغب منهم في نقل خدماته إلى منشآت أخرى فإن ذلك متاح، والذين رغبوا منهم في مغادرة المملكة بعد انتهاء فترة عملهم وعلاقتهم التعاقدية مع المنشأة، تم تسهيل إجراءات المغادرة لهم.

 

بحسب بيان الوزارة، أنه ومنذ تعثر الشركة، عالجت الوزارة مشكلات أكثر من 16 ألف عامل وافد، وغادر المملكة منهم 11500 عامل، ونقلت الوزارة إلى شركات أخرى نحو 3800 عامل وافد، وذلك بعد توثيق جميع الحقوق لهم، وتعين مكاتب المحاماة للمرافعة والمطالبة بحقوقهم.

 

الشركة ترد

في مارس 2016، نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن موظفين أن مسؤولي الشركة لجأوا إلى تبريرات عدة، بينها «ميزانية الدولة» التي تأثرت بفعل التراجع الحاد في أسعار النفط عالمياً، أو عدم حصول الشركة على مخصصات حكومية.

 

ونقلت عن موظف قوله إن «وضع الشركة على أرض الواقع غير مستقر، في ظل سحب العديد من المشاريع التي كانت مكلفة بتنفيذها».

 

وسبق لوسائل إعلام فرنسية، بينها «راديو فرانس إنترناسيونال»  نشرت مؤخراً تقارير عن تأخر دفع الرواتب في الشركة العملاقة، وقالت إن آلاف الموظفين بينهم لبنانيون وسعوديون وفرنسيون، لم يتقاضوا رواتبهم منذ 5 أشهر.

 

وأضاف أن السفير الفرنسي في الرياض «تدخل» وبعث برسالة إلى سعد الحريري.

 

وتعاني مؤسسات أخرى تابعة لسعد الحريري، من مشاكل مماثلة من ناحية التأخر في دفع الرواتب أشهراً، لاسيما قناة وصحيفة «المستقبل» في بيروت، وقال الحريري لموظفي القناة خلال زيارته مقرّها الأسبوع الماضي: «نمر بمرحلة صعبة، وقلبي معكم، وأشكركم فرداً فرداً»، معرباً عن أمله في تجاوز هذه المرحلة.

 

وأضاف: «هذا وعد مني لكم».

 

وتقدر مجلة «فوربس» ثروة الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية بنحو 1,56 مليار دولار، وسعد هو نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل بتفجير استهدف موكبه في بيروت فبراير 2005.

 

ونقلت صحيفة «كونستركشن ويكلي»، المعنية بالمقاولات، عن مصادر لبنانية، أن سعد الحريرى يعمل على إمكان احتفاظه بنسبة 40 % من أسهم الشركة التى عجزت عن دفع رواتب ومستحقات موظفيها البالغة ثلاثة مليارات ريال.

 

وتواجه الشركة الخضوع لإعادة جدولة ديون تقدر بمليارات الدولارات لتتفادى الانهيار، وتعاني الشركة ديوناً تبلغ 15 مليار ريال، ومستحقات للمقاولين والموردين تقدر بالمليارات، و2.5 مليار ريال متأخرات رواتب الموظفين.

 

فشل جدولة الديون

أكدت «رويترز» في تقرير لها نهاية العام الماضي، أن الجهات الحكومية السعودية أنهت محادثات مع شركة سعودي أوجيه بهدف إنقاذها من صعوبات مالية تهددها.

 

وذكرت «رويترز» أن المحادثات التي انهارت شملت خيارات عدة، منها قيام الحكومة بشراء الشركة، وبيع موجودات الشركة، وبيع حصة من سعودي أوجيه لشركة مقاولات أخرى.

 

كما شملت إمكان بيع حصص سعودي أوجيه في شركة الاتصالات التركية، ومشغل الاتصالات الجنوب أفريقي «سل سي»، وحصة قدرها 20% تملكها الشركة في البنك العربي بالأردن.

 

وأشارت المصادر إلى أن الجهات الحكومية أبلغت سعودي أوجيه في رمضان الماضي بأنها قررت قطع المحادثات بين الجانبين.

 

انخفاض أسعار النفط

يُشار إلى أنه قبل عشرة أعوام كانت السعودية أكبر دولة منتجة للنفط، إذ كانت تضخ ضعفي النفط الخام الذي كانت تنتجه الولايات المتحدة.

 

لكن النفط الأمريكي ضرب التوقعات مع ثورة باستخراج الصخر الزيتي خلال السنوات الماضية، وغير معادلة الطاقة العالمية، وتنتج الولايات المتحدة اليوم ما يقارب الإنتاج السعودي من النفط.

 

هذا الهجوم النفطي الأمريكي على قطاع النفط، أدى إلى انخفاض أسعار النفط من 100 دولار للبرميل في منتصف عام 2014، حتى 40 دولارًا، وما لبث أن ارتفع واستقر عند 50 دولارًا.

 

واتجهت المملكة العربية السعودية -بحسب رؤية 2030- للخصخصة، وهو ما اعتبره محللون الحل السهل والعاجل وهو بيع القطاع العامّ؛ وهو قطاع كبير جدًّا في السعودية التي تتوجه إلى خصخصة نحو 14 قطاعًا.

إقرأ الخبر من المصدر : مصر العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "روس نفط" تستحوذ على نسبة 49% من شركة هندية ضخمة
التالى ارتفاع أسعار اليورو في منتصف تعاملات اليوم